Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ١٧٣

ابن زيد بن الخطاب. وكان أمير الكوفة، وكان أعرجَ، وصاحب شرطته أعرج أيضًا (١)، وقد تعرض لعبد الحميد سائلٌ أعرج يسأله، فقال (٢) الحكم معرضًا بالأمير (٣)، وصاحب شرطته:

ألق العصا ودع التعارج والتمس … عملًا فهذي دولة العرجان

فأميرنا وأمير شرطتنا معًا … لكليهما يا قومنا رجلان

فإذا يكونُ أميرنا ووزيرنا … وأنا فإنَّ الرَّابع الشيطان

فلما بلغت أبياتُه هذه الأميرَ بعث إليه بمائتي درهم، وسأله أن يكف عنه، قال: وكان قد ترك الوقوف على (٤) أبواب الملوك؛ لعرجه وصار (٥) يبعث إليهم بعصاه مكتوبًا عليها حاجته فتقضى له، وفي ذلك يقول يحيى بن نوفل (٦):

عصا حكم في الدارِ أوَّل داخلٍ … ونحنُ على الأبواب نُقصى ونُحجبُ

وكانت عصا موسى لفرعونَ آية … وهذي لعمر اللَّه أدهى وأعجبُ