Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ١٦٥

قال أبو الحجاج: ولهذه المعاقرة خبر طويل [اجتلب بعضه (١) مختصرًا؛ وذلك أن بني تميم احتلت في سنة مجدبة (٢) صوأر؛ وهو ماء لكلْب بطرفٍ السماوة، وكان ذلك في خلافة عليّ بن أبي طالب ﵁ فصنع غالب أبو الفرزدق طعامًا وقسَّمه على أهل المزايا؛ أيْ القَدْر، فكفأ سُحَيْمُ (٣) بن وثيل الجَفْنَةَ المرسلةَ إليه، وضرب الخادم وشَرِيَ (٤) القولُ بينه وبين غالب حتّى تداعيا إلى المعاقرة، فعقر غالب مائتين من الإبل.

قال أبو عليّ البغدادي في كتاب "الذيل" (٥): "وعقر سُحيم بعد ذلك إبله في كناسة الكوفة؛ لأتها كانت غائبة في وقت المعاقرة" (٦).

وروى أنَّ عليَّ بن أبي طالب ﵁ قال حينئذٍ: "لا تأكلوها فإنها مما أهلّ به (٧) لغير اللَّه" وأمر بطرد النَّاس عنها.