المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ١٦٤
وفيها (١) يقول:
أتعْدِلُ يرْبوعًا خَنَاثَى مُجَاشِعٍ … إذا هُزَّ بالأَيدي القَنَا فتزعزعا
وللفقيمي (٢) مع غالب أبي الفرزدق خبر (٣) حين أرجله من راحلته وأذله.
وقوله: "ولا العقر" يُعرِّضُ بجَعْثِنَ أخت الفرزدق حين تعرَّض (٤) لها لتفتضح نكاية للفرزدق في تعرضه المنقرية (٥)، وهذا كان سبب (٦) ما وقع بين الفرزدق وبين بني فقيم.
وكان الفرزدق عاهرًا، وأخته جِعْثَنُ امرأة (٧) عفيفة صالحة، وحميدة هذه التي عرَّض بها جرير، هي من بني رزام بن مالك بن حنظلة، كانت امرأة مَعْبَدٍ السَّليصي، خدعها حَوْطُ بن سنان، فأخفاها في رحله ثم عثر عليها، فرجمها عبد الرحمن بن عبيد، صاحب شرطة الحجاج، فعير جرير الفرزدق بها؛ لأنَّها كانت من بني مالك.