المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ١٥٩
و"عدَّ" هاهنا: يجري عندي مجرى "حسِبَ" وبابه، في أنَّه يَتَعدَّى إلى مفعولين؛ لأنه من جهة الاعتقاد، لا من جهة الأعدادِ، ويجوز أنْ يكونَ من "العدِّ" (١)، ويكون "أفضل مجدكم" مفعولًا ثانيًا بإسقاط حرف الجر، أيّ؛ تَعُدون ذلك مِنْ أفضل مجدكم، وقول الشَّاعر (٢):
لا أعُدُّ الاقْتارَ عُدْمًا ولكن … فَقْدُ مَنْ قَدْ رُزِئتهُ الإعدامُ
يؤكد الوجه الأوَّل.
والعَقْرُ هاهنا: عرقبةُ الإبل، لئلا تبر لما يرام (٣) من نحرها.
والنيّبُ: جَمْعُ نابٍ، وأصلها نَيَبٌ، فأُبدلت "الياء" (٤) ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها، ودليل كون عينها "ياء" قولهم في الجمع القليل: أنْيابٌ، ووزنُ نُيْبٍ "فُعْل" أبدلت من الضمّة الكسرة، لتسلم "الياء" ونظيرها من الصحيح: أسدٌ وأُسْدٌ.