المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ١٦٠
لكثرة رسلها (١)، وتتابع نسلها، قال خُليْد (٢) عَيْنَيْنَ يرثي المنذرَ بن الجارود (٣):
بَحْريَّ قوقي فانْدُني مُنْذرًا … بصالح الفعْلِ وما تعْلَمينْ
لِعَقْرِهِ النِّيبَ إذا ماشتا … وحَمْلِه الثُّقْلَ عنِ الغارمينْ
فمدح بعقرها كما ترى، ولكن جريرًا قصد الذمَّ، فزعم أنها عُقرت لأنها قد نيَّبت وأسنت، فلا يرجون نسلها ولا رسلها. [وقولُه: "بحْريّ" ترخيم "بحرية"، وهي اسمُ نادبةٍ للمرثي المذكور] (٤).
و"بني صوْطَرى": [منصوب على النداء] (٥) رماهم (٦) بالحمق؛ لأنَّ أُمَّهم؛ محمقةٌ، والضَّوْطرى: المرأة (٧) الحمقى (٨)، وزنها "فوْعَلَى" (٩)