المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
والفعليّة على المبتدئية، قال الله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ (١). فهذه أربعة أوجه في إعراب "أَذَاكَ أمْ خَاضِبٌ". ويجوز فيه غيرها أيضًا لكن أكره الإطالة] (٢).
قال أبو عليّ: و "مرتعه" يرتفع بالظرف، لجريه على النّكرة، يعني (٣): أَنَّ قوله: "بِالسِّيَ" في موضع رفع (٤) على النعت لخاضب. قال: و "المرتَعُ": يجوز أنْ يكون الموضع، والحَدَث، فإنْ جعلته "المصدر"، كان بمنزلة المراح (٥) والمجال، وأنت تريد بهما: الحدث، كأَنَّه قال: بِالسِّيّ رُتُوعه (٦)، وإنْ جعلته "المكان"، أضمرتَ المضاف، أَيْ؛ مأكول مكانه، والأوّل أوجه. [قال أبو الحجاج: وقول أبي عليّ في "الإيضاح" أثر "أذاك أم خاضب": "فشبّه بهما". يعني] (٧) فشبه ناقة هذا الشّاعر بالثّور، أوْ بالظليم على طريق التخيير (٨) أو بكليهما، على طريق الإباحة كما ذكرت (٩) قبل.