Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٨٥ - أذاك أم خاضب بالسي ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ١٠٣١

[ويُقال، لِطَرِيّ النبات: الخضْبُ. وقال الأصمعيّ: الخاضِبُ: الذي اخْضَرّت لَه الأرض. وقيل: بل سُمّى بذلك؛ لأنَّه إذا أكل الربيعَ احْمَرّت أطراف رِيشه، وساقاه، فكأنَّه على النَّسب، أَيْ؛ ذو خِضاب، فيرجع إلى معنى: مخضوب، كما قالوا: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (١): أَيْ؛ ذات رِضًا؛ أَيْ؛ مَرضيٌّ عنها، ويُقَال: مَرْضُوّ أيضًا، والتَّاء فيهما للمبالغة. وقوله] (٢): "أذاك": مرتفع (٣) بالابتداء، وخبره محذوف، [للدّلالة عليه بما تقدّمه من الكلام] (٤). وكذلك "خاضب" (٥) ارتفع على خبر مبتدأ مضمر تقديره: أَمْ مُشْبِهُها خاضب. ويجوز أنْ يرتفع (٦) "خاضب" على أَنَّه فاعل بفعل مضمر تقديره: أم يشبهها، ويؤيّد هذا التأويل لفظ الاستفهام [الذي هو بالفعل أولى] (٧)، وينبغى (٨) أن يحمل "ذاك" على أنّه فاعل [أيضًا؛ لمكان همزة الاستفهام، والتّقدير في فعله: أيشبهها ذاك، فتعتدل الجملتان، وإنْ شئت حملت الأوّل على الفعل، والآخر على الابتداء، وإِنْ شئت بالعكس، فهذا كلّه جائز حسن؛ لأنَّ الجملة المبتدئية تعطف على الجملة الفعليّة،