المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وقال أبو حنيفة: الهُدْبُ والهُدَّابُ: كلّ وَرَق غيرُ عريض تفتل وَدق، كَوَرق الطَّرْفَاءِ والأَثْلِ، فإذا انبسط فهو ورق وقيلَ: الهُدْبَ: ما لم يكن له عَيْرٌ (١)، ومنه هدَبُ الثوب وهُدَّابه. والهُدَّاب: اسم مفرد، وقيل: بل هو جمع. والهَدَبُ أيضًا: تدَلّي أغصان الشّجرة من كلّ جانب، يُقال: شجرة هَدُباء، قال: وفيه: هَيْدَبُ السّحاب: كأنَّ له خَمْلًا متدليًا] (٢) والرَّاحُ: جمع رَاحةِ الكَفِّ، وهي باطنها (٣)، وتجْمعُ راحات أيضًا. والنَّجوْة: الارتفاع [وحيث تظُن النّجاة منه، والعَقْوَة: ما حول الدّارً، وكذلك العَقَاةُ، والعَقَاء والمَحفلُ: المسيل، وحيث يجتمع الماء، يُقال: عمّ هذا المطر، فما لأحد منه وَزَر] (٤). والقِرْوَاح: الأرض البارزة، وكذلك القَرَاح، وكُلّ ما خلص عن مخالطة شيء فهو قَرَاح. أوروى أبو زيد: "بقرياح"؛ فهذا "كقنْيَةٍ" ونحوه مما قلبت واوه ياءً، للكسرة التي قبلها، ولم يحفل بالحرف السَّاكن الحائل بينهما، لأنَّ السّاكن حاجز غير حصين لضعفه.
وهذه القطعة من أحسن وُصفَ به السّحاب، ومثلها قول الكنديّ (٥):
دِيمةٌ هَطلاءُ فِيها وَطَفٌ] (٦)