منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ١٠/ ٣٢٣
المفسدة مقدم على جلب المصلحة"؛ لأن النبي ﷺ حذر الصحابة ﵃ ومن بَعْدَهم من الجلوس في الطرقات مع ما فيه من الأجر لمن قام بحق الطريق، وذلك أن الاحتياط لطلب السلامة آكد من الطمع في زيادة الأجر (١). قال الطبري: (فيه الدلالة على الندب إلى لزوم المنازل التي يسلم لازمها من رؤية ما يُكره رؤيته، وسماع ما لا يحل له سماعه، مما يجب عليه إنكاره، ومن معاونة مستغيثٍ يلزمه إعانته، وذلك أن الرسول ﷺ إنما أذن في الجلوس بالأفنية والطرق بعد نهيه عنه، إذا كان من يقوم بالمعاني التي ذكرها ﷺ) (٢). والله تعالى أعلم.