منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٨/ ٤٢٧
رجح أَبو حاتم إرساله (١).
قال التِّرمِذي: (وقد صح عن رسول الله ﷺ النفي، رواه أَبو هريرة وزيد بن خالد، وعبادة بن الصامت، وغيرهم عن النبي ﷺ).
• الوجه الثاني: الحديث دليل على أن جلد الزاني البكر وتغريبه عن محل إقامته مدة سنة أمر مستقر، وأنه لم ينسخ ولم يغير، بدليل فعل أبي بكر وعمر ﵄، ولعل هذا هو الغرض من ذكرهم في هذا الحديث، وإلَّا فالحجة قائمة بما ثبت عن النبي ﷺ، كما تقدم في حديث أَبي هُرَيرَةَ ﵁ وزيد بن خالد وعبادة بن الصامت ﵃".
ولعل الحافظ ساق هذا الحديث ردًّا على من ادعى نسخ التغريب، كما قالت الحنفية، وهذا أمر لا سبيل إلى إثباته بعد ثبوت عمل الخلفاء ﵃ بالتغريب، مع أن النسخ لا يثبت بالاحتمال. والله تعالى أعلم.