Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٤١٦

وهذا الحديث في سنده محمد بن إسحاق، وهو صدوق حسن الحديث، لكنه مدلس، وقد عنعنه (١)، ثم إنه مختلف في إسناده، كما ذكر النَّسائي وغيره، فقد رواه أَبو داود (٦/ ٤٧٢) من حديث الزُّهْريّ، عن أبي أمامة، عن رجل من الأنصار، ورواه النَّسائي (٦/ ٤٧٢) من حديث الزُّهْريّ -أيضًا- عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، ورواه الدَّارَقُطني (٣/ ٩٩) من حديث فليح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف.

وقد أعل -أيضًا- بالإرسال، فرواه النسائي من طريق يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله، عن أبي أمامة، فذكره مرسلًا، ولما ذكر الاختلاف في إسناده قال: (أجودها حديث أبي أمامة مرسل)، ورواه غير واحد عن يحيى الأنصاري، عن أبي أمامة مرسلًا.

وقد رجح الدَّارَقُطني إرساله -أيضًا- والظاهر أن هذا لا يضر لأن أبا أمامة معدود في صغار الصحابة، ولد في عهد النبي ﷺ، وهو الذي سماه وحنكه (٢).

قال الحافظ بعد أن ذكر طرق الحديث وما ورد فيها من اختلاف: (فإن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أَبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة) (٣).

• الوجه الثالث: في شرح ألفاظ:

قوله: (أبياتنا) جمع بيت، ويجمع على بيوت -أيضًا- كما في "القاموس" (٤).

قوله: (رويجل) تصغير رجل، ولعل الغرض من ذلك التحقير، وقد ورد في بعض الروايات: (رويجل ضعيف مُخْدج) والمخدج: بضم الميم وسكون الخاء المعجمة، هو السقيم الناقص الخلق، وفي رواية: (مُقْعَدٌ زَمِن).