Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٢٦

حكم أكل المحرم ما صيد من أجله

٧٣٥/ ٨ - عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَاراً وَحْشِياً، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانِ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

هو الصعب بن جثّامة - بفتح الجيم وتشديد المثلثة - بن قيس الليثي ﵁ حليف قريش، أمه أخت أبي سفيان بن حرب، كان ينزل وَدَّان والأبواء، شهد فتح فارس، له أحاديث في الصحيح من رواية ابن عباس عنه، ومنها حديث الباب، وتوفي في أوائل خلافة عثمان ﵁، وذكر ابن عبد البر أنه مات في خلافة أبي بكر ﵁، قال يعقوب بن سفيان: (أخطأ من قال: إن الصعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأً بيِّناً) (١).

الوجه الثاني: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «جزاء الصيد»، باب «إذا أهدى للمحرم حماراً وحشيّاً حيّاً لم يقبل» (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس ﵄، عن الصعب بن جثّامة ﵁، به.

الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (أهدى) أي: وهب تودداً.