Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٠٧

موضع إهلال النبي ﷺ

-

٧٢٨/ ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «الإهلال عند مسجد ذي الحليفة» (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله: أنه سمع أباه ﵁ يقول: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها، ما أَهَلَّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد. يعني: ذا الحليفة.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن موضع إهلال النبي ﷺ من عند مسجد ذي الحليفة؛ لأن ابن عمر ﵄ قال ذلك ردّاً على من قال: إنه ﷺ أحرم من البيداء.

والبيداء: هي المفازة. والمراد بها هنا: أرض ملساء أمام ذي الحليفة في طريق مكة.

وقد جاء في حديث ابن عمر ﵄ قال: أهلَّ النبي ﷺ حين استوت به راحلته قائمة (١).

ولا منافاة بين هذا وما قبله - كما يقول ابن كثير - فإن الإحرام كان من عند المسجد، ولكن بعدما ركب راحلته (٢). وهذا هو الأفضل أن يكون