منحة العلام في شرح بلوغ المرام
فدية حلق المحرم رأسه
٧٣٨/ ١١ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكينٍ نِصْفُ صَاعٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو كعب بن عجرة بن أمية القضاعي، حليف الأنصار، شهد غزوة الحديبية، ونزلت فيه قصة الفدية، وقد أخرج ابن سعد بسند جيد: أن يده قطعت في إحدى الغزوات، سكن الكوفة، ثم مات في المدينة سنة إحدى وخمسين، عن خمس وسبعين سنة (١) ﵁.
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «جزاء الصيد»، باب «الإطعام في الفدية، نصف صاع» (١٨١٦)، ومسلم (١٢٠١) (٨٥) من طريق شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة ﵁ فسألته عن الفدية، فقال: نزلت فيَّ خاصة وهي لكم عامة، حُملت إلى رسول الله ﷺ … الحديث.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (فسألته عن الفدية) على حذف مضاف؛ أي: عن آية الفدية،