منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الحجامة للمحرم
٧٣٧/ ١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ». مُتَّفَقٌ عَليْهِ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «جزاء الصيد»، باب «الحجامة للمحرم» (١٨٣٥) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، به.
وأخرجه مسلم (١٢٠٢) من طريق سفيان، عن عمرو، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس ﵄، به.
الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز الحجامة للمحرم مطلقاً لضرورة وغيرها، أخذاً بظاهر الحديث، وهذا مذهب الجمهور، ومنهم: أبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد، وبعض السلف (١)، واشترطوا ألا يقطع شعراً، فإن قطع شعراً فدى، لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ … ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولأنه حَلْقُ شعرٍ لإزالة ضررٍ غيره فلزمته، كما لو حلق لإزالة قمله.
وذهب بعض المالكية إلى أنه لا يحتجم إلا من ضرورة (٢)، وذهب