Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٢٧

قوله: (حماراً وحشيّاً) الحمار الوحشي نوع من الصيد تشبه الحمر الأهلية، سميت حمر وحش؛ لأنها متوحشة غير أليفة.

وقد ورد في بعض الروايات عند مسلم: (لحم حمار وحش)، وفي رواية: (رِجْلَ حمار وحش)، لكن ظاهر سياق الحديث من رواية مالك عن الزهري: أنه كان حيّاً، وعلى ذلك ترجم البخاري - كما تقدم - وكأنه يشير إلى أن الرواية التي تدل على أنه كان مذبوحاً موهمة (١). قال الترمذي: (وقد روى بعض أصحاب الزهري، عن الزهري هذا الحديث، وقال: «أهدى له لحم حمار وحش» وهو غير محفوظ) (٢).

قوله: (وهو بالأبواء) أي: حال كون النبي ﷺ نازلاً بالأبواء، وذلك حين مروره به في سفره لحجة الوداع، والأبواء: اسم لوادٍ بين مكة والمدينة، لا يزال معروفاً، يقع شرقي بلدة (مستورة) بِمَيْلٍ نحو الجنوب، الواقعة على الطريق القديم بين مكة والمدينة، وتبعد عنها بما يقارب (٢٥) كيلاً، وتبعد الأبواء عن رابغ بما يقارب (٤٣) كيلاً (٣).

قوله: (أو بودان) شك من أحد الرواة، وقال ابن حجر: (الذي يظهر لي أن الشك من ابن عباس؛ لأن الطبراني أخرج الحديث من طريق عطاء عنه على الشك - أيضاً ـ) (٤).

وودان: اسم موضع بين مكة والمدينة، يقع شرق مستورة باثني عشر كيلاً، وذكر بعض الشراح والباحثين: أن ودان هي مستورة، لكن الشيخ عبد الله البسام ﵀ نفى ذلك (٥).

قوله: (وقال: «إنا لم نرده عليك … »)، هنا جملة تركها الحافظ، وهي قوله: (فلما رأى ما في وجهه) أي: فلما أبصر النبي ﷺ ما في وجه الصعب من التغير تأثُّراً برد النبي ﷺ هديته، قال له: «إنا لم نرده عليك إلا أنَّا حُرُم»