صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥١ - بَابٌ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ
وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ ¬ (١) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (٢): إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الإِمَامِ يَعُود، فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ، ثُمَّ يَتَّبعُ الإِمَامَ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣) فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ
===
فلا يحتاج إلى الاستئذان، قلت: في الاستئذان رعاية الجانبين مع أنه ورد في حديث أبي مسعود: "لا يُؤمُّ الرجلُ في سلطانه، ولا يُجلس على تكرمته إلا بإذنه" فإن مالك الشيء سلطان عليه، "عيني" (٤/ ٢٩٧).
¬ (١) قوله: (وصلى النبي ﷺ في مرضه … ) إلخ، هذا التعليق تقدّم مسندًا من حديث عائشة ﵂، فإن قلت: لا دخل له في الترجمة، فما فائدة ذكره؟ قلت: إنه يُشير به إلى أن الترجمة التي هي قطعة من الحديث عام يقتضي متابعة [المأموم] الإمام مطلقًا، وقد لحقه دليل الخصوص، وهو حديث عائشة: "فإن النبي ﷺ صلّى في مرضه الذي توفي فيه وهو جالس والناس خلفه قيام، ولم يأمرهم بالجلوس"، فدلّ على دخول التخصيص في عموم قوله: "إنما جعل الإمام ليؤتم به"، "عمدة القاري" (٤/ ٢٩٨).
¬ (٢) قوله: (قال ابن مسعود) هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠) بسند صحيح، وروى عبد الرزاق عن عمر نحوه بإسناد صحيح، ولفظه: "أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود فليضع رأسه بقدر رفعه إياه"، "ع" (٤/ ٢٩٨).
¬ (٣) قوله: (وقال الحسن) أي: البصري، "فيمن" أي: في حقه، قال الشيخ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ١٧٤) والعيني في "عمدة القاري" (٤/ ٢٩٩): إن الذي قاله الحسن فرعان ومسألتان، الأولى: فيمن يركع، ووصلها سعيد (١) بن منصور بإسناده، ولفظه: "في الرجل يركع يوم الجمعة