صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُهَادَى ¬ (١) بَيْنَ رَجُلَيْنِ ¬ (٢)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ ¬ (٣) الأَرْضَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّر، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ.
تَابَعَهُ ¬ (٤) مُحَاضِرٌ ¬ (٥) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦). [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥].
٦٨ - بَابُ الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَيَأتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ
¬ (٧)
===
¬(١) قوله: (يُهَادَى) بفتح الدال، أي يمشي بين اثنين معتمدًا عليهما، "عيني" (٤/ ٣٤٦).
¬ (٢) "بين رجلين" العباس وعلي، أو علي والفضل، "قس" (٢/ ٤٠٥).
¬ (٣) قوله: (يَخُطُّ برجلَيه) أي: لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما، "مجمع البحار" (٢/ ٦٩).
¬ (٤) أي: عبد الله بنَ داود.
¬ (٥) "محاضر" الهمداني الكوفي.
¬ (٦) "الأعمش" هو سليمان بن مهران.
¬ (٧) قوله: (باب الرجل يأتمّ بالإمام وياتمّ الناس بالمأموم) قال العيني: والذي يظهر لي من هذه الترجمة أن البخاري يميل إلى مذهب الشعبي في ذلك؛ لأن الشعبي يرى (١): أن الجماعة يتحمّلون عن بعضهم بعضًا ما يتحمّله الإمام، والدليل عليه أنه قال فيمن أحرم قبل أن يرفع الصفُّ الذي يليه رؤوسَهم من الركعة: إنه أدركها، ولو كان الإمام رفع قبل ذلك؛ لأن بعضهم لبعض أئمة، انتهى، "عيني" (٤/ ٣٤٧).