صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصلَاةِ قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (٣)، إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ"، فَقُلْتُ مِثْلَهُ ¬ (٤)، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ¬ (٥)، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيصَلِّ"، فَصَلَّى، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ
"أَتَاهُ بلَالٌ يُؤْذِنُهُ" كذا في صـ، وفي نـ: "أَتَاهُ يُؤْذِنُهُ". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَيُصَلِّيَ". "بِالنَّاسِ " ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ. "يَبْكِ " كذا في صـ، قت، ذ، وفي نـ: "يَبْكِي". "فَقَالَ: مُرُوا" في نـ: "قَالَ: مُرُوا". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَيُصَلِّي"، وفي عسـ: "فَلْيصَلِّ بِالنَّاسِ". "فَقُلْتُ مِثْلَهُ " في صـ: "قُلْتُ مِثْلَهُ". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَلْيُصَلِّي"، بإثبات الياء من إجراء المعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بحذف الحركة، "عيني" (٤/ ٣٤٦).
===
¬(١) " إبراهيم" هو النخعي.
¬ (٢) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي.
¬ (٣) أي: رقيق القلب.
¬ (٤) أي: مثل المقالة الأولى.
¬ (٥) قوله: (إنكنّ صواحب يوسف) هو إظهار خلاف ما في الضمائر؛ لأن عائشة أرادت صرفَ الإمامة عن أبيها لئلَّا يتشاءم الناس به، وهذا مثل فعل زليخا حيث أظهرت إكرام النساء بالضيافة، وأرادت أن يعرِفْنَ قدر جمال يوسف ﵇، فلا يلمنها في عشق يوسف ﵇، بل يعذرنها فيه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٧٧).
وفي "المجمع" (٣/ ٢٩٥): أي: أنتنّ صواحب يوسف في التَّظاهُر على ما ترون وكثرة إلحاحكن، انتهى.