صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٣٩ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودهِ: "سُبحَانَكَ ¬ (٤) اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ¬ (٥) "يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ¬ (٦). [راجع: ٧٩٤].
"حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ" في صـ، [ذ]: "حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمعْتَمِرِ". "عَنْ مُسْلِمٍ" في صـ: "عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ أَبِي الضُّحَى". "يَتَأوَّلُ الْقُرْآنَ" زاد هنا في كن: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَعْنِي قوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، الآية".
===
¬(١) " مسدد" أي ابن مسرهد.
¬ (٢) القطَّان.
¬ (٣) الثوري.
¬ (٤) قوله: (سبحانك) منصوب على المصدر، وتقدير الفعل - وهو أُسَبِّحُ ونحوه - لازم، وهو علم للتسبيح، معناه التنزيه عن النقائص، "وبحمدك" أي: وسَبَّحْتُ بحمدك أي: بتوفيقك وهدايتك لا بحولي وقوتي، والواو فيه إما للحال، وإما لعطف الجملة على الجملة، سواء قلنا: إضافة الحمد إلى الفاعل، والمراد من الحمد لازمه، وهو ما يوجب الحمد من التوفيق والهداية، أو إلى المفعول، ويكون معناه: وسَبَّحْتُ مُتَلَبِّسًا بحمدي لك، ["عيني" (٤/ ٥٢٧)].
¬ (٥) قوله: (اللهُمَّ اغفر لي) أي: يا الله اغفر لي، وإنما قال وإن كان غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لبيان الافتقار إلى الله وإظهار العبودية والشكر، أو الاستغفار عن ترك الأولى، "ع" (٤/ ٥٢٧).
¬ (٦) قوله: (يتأول القرآن) أي: يفعل ما أمِرَ به في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ