صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١١٢ - بَابُ فَضْلِ التَّأمِينِ
٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [أخرجه: م ٤١٠، س ٩٣٠، تحفة: ١٣٨٢٦].
===
قال العيني: واحتجّ أصحابنا بما رواه أحمد، وأبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي في "مسانيدهم" والطبراني في "معجمه"، والدارقطني في "سننه"، والحاكم في "مستدركه" من حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "أنه صلى مع النبي ﷺ، فلما بلغ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، وأخفى بها صوته"، ولفظ الحاكم في "كتاب القراءات": "وخفض بها صوته"، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وبما رواه محمد بن الحسن في "كتاب الآثار": حدثنا أبو حنيفة، ثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي قال: "أربع يُخفيهن الإمام: التعوذ، و ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وسبحانك اللهُمَّ، وآمين".
وبما رواه الطبراني في "تهذيب الآثار": حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن أبي وائل قال: "لم يكن عمر وعلي ﵄ يجهران بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ولا بآمين"، وقالوا أيضًا: آمين دعاء، والأصل في الدعاء الإخفاء، انتهى كلام العيني ملتقطًا، (٤/ ٥٠١ - ٥٠٣).
¬ (١) التِّنِّيسي.
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان.
¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.