Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٣ - باب الأذان قبل الفجر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٢٠٣

١٣ - بَابُ الأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ

٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٣) التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٤) النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ - أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ يُنَادِي - بِلَيْلٍ،

"مِنْ سُحُورِهِ " كذا في سـ، هـ، وفي حـ: "مِنْ سَحَرِهِ". " فَإنَّهُ يُؤَذِّنُ " في نـ: "يُؤَذِّنُ".

===

وقال بعضهم بأنه لا يلزم من كون المراد بقولهم: أصبحت، أي: قاربت الصباح، وقوعُ أذانه قبل الفجر، لاحتمال أن يكون قولهم ذلك وقع في آخر جزء من الليل، وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر، قال العيني (٤/ ١٨٢): هذا بعيد جدًّا، والمؤقت الحاذق في علمه يعجز عن تحرير ذلك، انتهى.

ويمكن توجيهه أن يقال: إن أذانه كان يقع في أول طلوع الفجر الثاني قبل تبيّنه وانتشاره، فصدَق عليه الترجمة بلا تكلُّف، وأما الجواب عن قوله ﷺ: "كلوا واشربوا حتى يؤذِّن إلخ" فهو أن تحريم الأكل يتعلق بانتشاره وتبيّنه، كما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وإليه مال أكثر العلماء، كذا ذكره في "العالمكَيرية" (١/ ٥١) وغيرها.

¬ (١) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي الكوفي.

¬ (٢) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي.

¬ (٣) "سليمان" هو ابن طرخان.

¬ (٤) "أبي عثمان" اسمه عبد الرحمن.