صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٥ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ
٦٩٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ¬ (١) بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ ¬ (٢) بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ ¬ (٣) بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا ¬ (٤) فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا ¬ (٥) فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ". [تحفة: ١٤٢١٨].
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في صـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ".
===
¬(١) " الفضل" هو البغدادي الأعرج.
¬ (٢) "زيد" مولى عمر ﵁.
¬ (٣) "عطاء" مولى ميمونة ﵂.
¬ (٤) قوله: (فإن أصابوا) يعني فإن أتموّا، أي: في الشرائط والسنن ونحو ذلك، كما في رواية ابن حبان: "يكون أقوام يصلّون الصلاة فإن أتموّا فلكم ولهم"، والأحاديث يُفسِّر بعضُها بعضًا، وبه المطابقة للترجمة، كذا في "العيني" (٤/ ٣١٨).
¬ (٥) قوله: (وإن أخطأوا) أي: وإن لم يصيبوا، "فلكم" أي: ثوابها، و"عليهم" أي: عقابها، قال الكرماني (٥/ ٧٦): الخطأ عقابه مرفوع، فكيف يكون عليهم؟ وأجاب بأن الإخطاء ههنا في مقابلة الإصابة لا في مقابلة العمد، وهذا الذي في مقابلة العمد هو المرفوع لا ذلك، انتهى.
قال ابن بطال: "إن أصابو" يعني الوقت، فإن بني أمية كانوا يؤخِّرون الصلاةَ تأخيرًا شديدًا، ويدل عليه رواية أبي داود: "يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخِّرون الصلاةَ، فهي لكم وهي عليهم، فصلُّوا معهم ما صلَّوا القبلة"، وفي "مسند عبد الله بن وهب": "الإمام جُنَّةٌ فإن أتمّ فلكم وله، وإن نقص فعليه النقصان ولكم التمام"، هذا أوفق للترجمة، كذا في "العيني" (٤/ ٣١٩).