المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
الميم، وهي لغة. وقبلهُ (١) بأبياتٍ:
فَمَنْ يَكُ مِنْ جَار ابن ضَبَّاء سَاخِرًا … فَقَدْ كَانَ مِنْ جَار ابن ضَبَّاءَ مَسْخَرُ
وَفِي نَحْرِهِ أَظْمَى كَأَنَّ كُعُوبَهُ … نَوَى القَسْبِ عَرَّاصُ المَهَزَّةِ أَسْمَرُ
دَعَا مُعْتِبا جار الثبور وغره … أَجَمُّ خَدُورٌ يَتْبَعُ الضَّأَنَ جَيْدَرُ
أَراد بمعتب: عُتْبَة بن عروة بن جعفر بن كلاب (٢). وقال أبو عليّ الآمديُّ في "شرح شعر بشر بن أبي خازم": شبَّه عتبة برجل رئيسٍ مات، فالمقاليت يطأن بعض جسده، رجاء أن يحملن (٣)، ويظْهِرن مع ذلك الإشفاق عليه؛ لقولهنّ: "ألَا يلقى عَلَى المَرء مئزَرُ"، وإنّما غرضهنّ أنْ يَمسَسْنَه ليحملن، والأشبه أنْ يكون ضمير "يطأنه" (٤) راجعًا إلى مخزوم (٥) بن ضَباء الأسديّ؛ على ما تأوّله ابن السيرافي؛ ويحتمل عندي أنْ يَعْنِي به