المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٩٧
في كُلِّ يَوْمٍ مَا وَكُلِّ لَيْلَاه … يَا وَيْحَه مِنْ جمل ما أَشقاه
قال أبو الحجّاج (١): ولم يرد اللّيالي دون أيامها، ولكن اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر (٢)؛ لاتّصالهما وتعاقبهما، وهذا النَّحو كثير. ويحتمل أن يكون (٣) خصّ اللّيالي [بالذّكر؛ لانَّها أهيب وأجمع للهمّ] (٤) والفكر، لاسيّما على ذوي الهجر، أو على (٥) متطلّع إلى اطلاع الفجر. ويجوز أن تكون "الأحوال" حمع حَوْل؛ الذي هو العام، ويكون توكيدًا؛ لأنَّه أَعَمّ، ونحوه قول الكندِيّ (٦):
أَلَا إنَّما الدّهر ليالٍ وَأَعْصَرُ
ونظيره (٧) قولُ مُنبِّه؛ أَعْصر بن سعد، وبه سمّىَ أَعْصَر (٨):