المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٩٦
كَرُّ اللَّيَالي وانتقال الأَحَوَال (١)
أَيْ عليه. ونصب "بلاءَ" (٢) على المصدر المشبّه به، وهو مصدر: بلَاهُ (٣) الله يَبْلُوه بَلاءً في معنى: أبلاه (٤) الله ابلاءً، فجاء على غير فعله؛ لتقارب اللّفظين، واتفاق المعنيين. ومعنى يبليه - هنا (٥) -: يمتحنه ويخلقه؛ لأنَّه يُتْلِفُ جِدَّتَه، ويُضْعِفُ حِدَّتَهُ.
والكرّ: التَّردُّد. واللّيَالِي: جمع ليلة على غير قياسٍ. وإِنَّما كان (٦) القياس في جمعها: لَيالا، كَرَيْطَةٍ ورياطٍ، ولكنّها جُمعتْ على حدٍّ "لَيْلَاة"، كما صُغّرَت عليها، حيث قالوا: "لُيَيْلِيَة".
قال أبو العبّاس: وإنْ كانت "ليلاةٍ" غير مستعملة. قال ابن جنّيّ (٧): وقد وجدتها أنا مستعملة؛ قال الرّاجز (٨) فيما أنشده ابن الأعرابي: