Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٧١ - وكنا ورثناه على عهد تبع ... طويلا سواريه شديدا دعائمه

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٩٧٧

جمع (١) الحال؛ لأنَّها في المعنى لما بعدها من الجمع، ولا شاهد فيه على هذه الرّواية. [وقوله: "على عهد تُبَّع" أَيْ؛ على زمنه ووقته. والتبابعة من حمير كثيرٌ، كما ذكرنا قبل، وأشهرهم تُبَّع الأصغر؛ عمرو بن حسّان بن أسعد تُبّع؛ وهو أسعد الكامل. وتُبَّع الأوسط بن ملكيكرب بن تُبَّع الأكبر بن تُبَّع الأقرن - سُمّي بذلك؛ لشامة كانت في قرنه - بن شمّر يَرْعِش (٢)، أَيْ؛ شمّر في طلب العزّ كما ذكر الهمداني في كتاب "الإكليل" (٣). يعني الفرزدق. أنَّ بيت مجده قديم محكم، وثيق البنيان، لم يخلقه لحصانته تقادم الزّمان، وللّه دَرّ الطائي (٤) حيث يقول:

شَرَفٌ عَلَى أُولَى الزَّمانِ وَإنَّمَا … خَلَقُ المنَاسب أنْ يكونَ جديدًا

ونحو قول الفرزدق هذا يفخر ببيته في الشّرف دول عمر بن لُجأ (٥) حين فضل الفرزدق على جرير، في شعر كثير، منه قوله:

أَتَرُومُ مَنْ بَلَغَ السَّمَاءَ بِنَاؤُهُ … قَدْ رُمتَ مُطلِعًا عَلَيْكَ كَؤودًا