المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
من معقود الكلام بَعْدُ، أَلا تَرى أَنَّه وصفه بالجدّ في طلاب (١) عُداته، والتَهَمُّم بسقي نصاله التي هي بعض آلاته، [وذلك من فعل بني المنجبات] (٢)؛ ولذلك قال: "يبتغى مثل ما ابتغى من القوم"، أَيْ؛ عند (٣) القوم، يريد: ذوي الجلد من الرّجال، الذين (٤) لا يقدم على لقائهم إلّا مثلُه من الأبطال، ويحتمل (٥) أن يكون "من القوم" من نعت "ابن أنثى"، أَيْ؛ لاقى هذا الواحد ابن حرّة كائنًا من القوم، وليس هنا قطع بين صفةٍ وموصوف؛ لأنَّ "يبتغي" في موضع نصب أيضًا (٦) على النَّعت "لابن أنثى"، و "مُسقيُّ السّمام" (٧) نعت له أيضًا، ويجوز أن يكون "حالًا" من الضمير في "يبتغي"، أوقد يحتمل أيضًا غير هذا، ولكني كرهت الإطالة بتقصيه (٨). ويروى "من الغُنْم" مكان "من القوم"] (٩) والحدائدُ: جمع