المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
حَدائدُه"، لكن حسنًا، لكن الوزن منعه من ذلك. وبعده (١):
فَآبَ بِه أَصْحَابُه يَحْمِلُونَه … عَلَى نَحْرِهِ دَاميِ النَّجيع وَجَاسِدُهْ
رَأَتْ أُمُّهُ مَا لَوْ تَرَى العُصْمُ مِثْلَهُ … تَحَدَّرْنَ أَوْ مَالَتْ بِهِن رَوَاكِدُهْ
وقبلهما (٢):
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي صُخَيرَةُ أَنَّني … ثِنًى مِنْ خَبَالٍ بَعْدَ بُرْءٍ أُعَاوِدُهْ
أَمَلَّتْ مَطَاياَنَا وَعَنَّتْ بصُحْبتي … وَرَدَّتْ عَليَّ الهَمّ قَرِنًا أُكَابِدُهْ
وَمَا وَجَدَتْ وَجْدِي بِهَا أُمُّ وَاحدٍ … رَجَا الغُنْمِ في أَسْلابٍ خَيْلٍ تُطَارِدُهْ
[يعْني: بالضمير الذي في قوله: "أعادوه": الخبال] (٣) ويريد: "بأمّ واحدٍ": عجوزًا لها ولد واحد، فهى أحذرُ عليه، ممن لها أولاد، فغزا ولدها فقتل.
وقوله (٤): "ابن أنثى" أَيْ؛ مثله في الجنس والجرأة (٥)، وفيه معنى التعظيم، وكأنّه أراد: ابن أنثى حرّة منجبة (٦)، فحذف للدّلالة على ما أراد