المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
ويروى إلى "فَحْلِ" أراد (١): إن كان الرّجال أبَوْها، لقد قبلها منهم
لَئِيم. وقال [الفرزدق (٢):
وَفَضَّلَ آلَ ضَيَّةَ كُلَّ يَوْمٍ … وَقَائِعُ بِالمُجَرَّدَةِ العَوَارِي
أَيْ؛ المنكشفة.
وأنَّهُم هُم الحَامُونَ لَمَّا … تَوَاكَلَ مَنْ يَذُودُ عن الذّمَارِ
فإنما أراد أميّة: تشبيه السماءِ وقد كشطت وتغيّرت عن الحال المعهودة فيها في الدّنيا بالبحر المتموج الهائج المخُوفُ ركوبه، وشبّه بياض التموّج بالجَرد؛ لبياضةِ أيضًا] (٣). وقد يكون (٤) "السَّدِر" هنا: الجمل الأجرب؛ فكنى بالأجرد عن الجَربَ؛ لما يُؤدّي إليه كلّ واحد من انسلاخ (٥) الوبر، وظهور بياض الجلد، واملاسه، ويعني بالقوائم: القائمين على طلائه بالقطران، يتكل بعضهم على بعض (٦) في طلائه، خوفًا من عَدَائِه. وقد يحتمل أنْ يريد بالقوائم: يديه ورجليه، ولا ضرورة في هذا