المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٢٧
قال أبو حنيفة (١): شَهْرُ المليساء بين الصَّفريّة (٢) والشّتاء، وأنشد البيت، وزاد بعده:
فَإنْ كنت قَيْنًا فَاعْتَرف بِنَسيئَةٍ … وإنْ كُنْتَ عطّارًا فَأنْتَ المُخيَّبُ
قال: السَّاهرّية (٣): ضرب من الطيب. وقال الحربي (٤): كانوا يكرهون المؤنث من الطيب عند الإحرام، قال (٥): والمؤنث ما أثَّر (٦) وتطيب به النِّساء، نحو الخلوق، والملاب والسَّاهِرِيّة. والمذكّر: المسك والعنبر [وما أشبه ذلك، وأنشد أبو عليّ في الحجّة (٧):
يَسْتَفْن رسم الشَّرَكِ المشقَّق … سَوْف العَذارَى سَاهِريَّ الزَّنْبَقِ قال أبو زيد: الصفريّة: أي استقبال أوائل البرد. يريد: أنَّ القين يُصْلِح قدورهم، وآنيتهم التي يشغلون بها أنفسهم] (٨) في أيّام المُلَيْسَاء؛