المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
أو بالخشبةِ [قال أبو عمر: "فالواو هنا بمنزلة حرف الجرّ، إلَّا أَنَّه ينتصب ما بعده نصب "المفعول" على جهة الظّرف". قال أبو الحجاج: إلّا أنَّ العامل الفعل، أو معناه بتوسُّط "الواو"] (١).
قال (٢) أبو عليّ: "وليست "الواو" في نحو هذا، بدلًا من "الباء" يعني في قولهم (٣): "بعتك الشاء شاة بدرهم وشاةً ودرهمًا"، ولو كانت كذلك لجُرّت، ولكن الكلام بها في معنى "الباء" وعطفتَ "درهمًا" على "شاةً".
ومن (٤) جَرَّ "والضّحّاك" على اعتقاد أنَّ "الواو" للقسم فليس أيضًا بجيّد؛ لأنَّ المعنى يُعْطِي أنَّ "الضّحّاك" هو المخبرُ عنه. وأنّه هو السيف بعينه. [وحمله على "الكاف" يضعف أيضًا من وجهين: أحدهما أنّ الحمل على المضمر المجرور لا يستقيم حتّى يعد الجار. والثّاني: أنَّ المعنى ليس عليه؛ لأنَّه لم يرد أنّ المخاطب يكفيه ويكفي الضّحّاك معه سيف مهنّد، بل المراد: أنَّ الضّحّاك نفسه السيف المهنّد] (٥).