المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
فَحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
العَصَا هنا: الجماعة، ضرب انشقاق العصا مثلًا في اختلاف الأقوام، لهول المقام، وأنَّ الضَّحاك فيه أغْنَى حُسَام، وإنّما ضرب المَثَل بها، لقلّة جَدَائِها عند افتراق (١) أجزائِها (٢).
روى ابن الأنباري (٣): "والضحّاكُ" بالنّصب والرّفع، وقال (٤): "سمعت أبا العبّاس يقول (٥): في قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يجوز في "من" (٦) الرّفع والنّصب [فالرّفع على النسق على الله - يعني على العطف عليه -] (٧)، والنَّصب على معنى يكفيك الله، ويكفي المؤمنين، من قولهم (٨): "أحَسبي الشيء"، أَيْ؛ كفافي، وكذا (٩) قدّره أبو حاتم هنا، أَيْ؛ يحسبك الله ويحسب المتّبعين لك من المؤمنين. والرّفع: على تقدير ومتبعُوكَ حَسبُهم الله، قال أبو حاتم: