Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٩١٠

عملها وفترُ إمّا في "الميناء"؛ فلكثافة الحجاب، وإمّا في القفرِ (١)؛ فلهبوبها في متسع يباب، لا تصلُ إلى أقصاه، فضلًا أن تتعدّاه. وقيل: إنَّ الموضع إذا اتَّسع فترت (٢) فيه الرّيح، وإذا ضاق اشتدَّ مرورها فيه (٣). وأشار باستعارة "الوفد" أيْضًا إلى أنها وإنْ اختلفت، فلا تصل من قطع هذه المفازة إلى ما أمَّلت، [أَوْ إلى أنَّ الريّاح الأربع تتمكن منها؛ إذْ لا شيء يسترها عنها] (٤) وقال بعضهم: وفدُ الرّيح: أوّلها، وقيل: ما جاء منها.

فرؤبة يفخرُ بقطعه إيَّاها، وصبره على ما لقي من أذاها.

وقوله (٥): "انخرق" أَيْ، مَرَّ واتّسَع. يعني هذا الخرق القاتم [ويمكن أنْ أراد الوفد عندي، ومثله قول الرّاعي:

وَخَرْقٍ تَلْعَبُ الأَرْوَاحُ فِيه … تَرَى للرَيحِ ذاهِبةً مَثَابَا

وقد تقدّم القول في البيتين قبله] (٦).