المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٠٩
قال أبو الحجّاج: وهذا كلّه يؤيّد أنَّ "الكَلّاء" "فَعَّالٌ" لا "فَعْلاء" و] (١) قوله: "يكلّ وفْدُ الرّيح" (٢) في موضع جرٍ على النّعت "لقاتم الأعماق" بعد وصفين تقدّما في البيت الذي قبله (٣) وهو:
مُشْتَبِهِ الأَعْلَامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ
فمن روى "يُكل وفْدَ الريح" فلا حذف (٤) فيه. ومَنْ رَوى: "يكل وفد الريح" بفتح الياء ورفع "وَفْدُ" (٥) فلا بدّ من اعتقاد محذوف، [يرجع من الصّفة إلى الموصوف] (٦)، تقديره: "فيه" على مذهب سيبويه [وعلى مذهب أبي الحسن الأخفش على التّدريج، وهو أن يحذف حرف الجرّ ثم يتسع فيحذف "الهاء" تخفيفًا] (٧).
واستعار الكلال للرّيح، وإنْ لم تكن ذات روح (٨)؛ لأنَّ المعنى ونَى (٩)