Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٩٠٤

قد تُغيَّر كثيرًا. والعلياء: رأس كلّ جَبَل مُشرفٍ [قال الخليل: إنّما قالوا: "العَلْيَاء"؛ لأنّه لا ذكر لها أرادوا أنْ يفرّقوا بين ما له ذكر، وبين ما لا ذكر له. قال الفرّاء: وليس هذا بشيء؛ لأنَّه قد جاءت أشياء على "فَعْلَاء" لا ذكر لها، فلم يجعلوها "بالياء" كما زعم، قالوا: الحَلْواءُ واللأْوَاءُ] (١). والقول في ذلك: أنَّهم بنوها على "عليت"، ولم يبنوها على "علوْتُ". وقال أبو على (٢): "وإبدال الياءِ من الواو في "العلياء" نادر، وليس على "عليتُ"؛ لأنَّ هذا اسم لا يناسب الفعل، ومثل ذلك في الشّذوذ "داهِية دَهْيَاء"، وكان القياس: "دَهْوَاء"؛ لأنّها من الواو قال العجاج (٣):

بَيْنا الفتى يَسْعَى إلى أُمْنِيَّهْ … يَحْسَبُ أنَّ الدّهرَ سُرْجُوجِيَّهْ

إذْ عرضت دَاهِيَةٌ دَهْوِيَّهْ

فاللّام (٤) "واو" هنا كانت (٥) "فُعْلِيَّة" أو "فُعْلولة" قال: وليس في "العلياء"، ما يوجب قلب الواو ياءً ألا ترى أنّك تقول: خَذْوَاء (٦) وقَنْوَاءُ وَجَأْوَاءُ