Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٥٢ - يا أمة وجدت مالا للا أحد ... إلا لظربى تفاست بين أحجار

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٨٩٨

وهذا النفي على طريق المجاز والاتساع، تنبيهًا (١) على بُعْدِهم من الأحدية (٢) في الطِّبَاع، وأنّهم إنّما يشبهون الظربان، لا الإنسان، يخاطب بذلك قومًا من عشيرته، كانوا قد أسلموه لجريرته (٣)؛ لانّه كان كثير الفتكات، عظيم (٤) الجنايات، ولم يعدم (٥) متسرعًا إلى ذمّه، منذ (٦) قتل ظلمًا ابنَ عمّه، وتابعَ بعده قتل رجالٍ؛ ولذلك سُمِّي بالقتَّال (٧)، وأخبارُه في ذلك مشهورة، وفي غير (٨) موضع مسطورة، ونحو من هذا النحو قول (٩) الرّاعي:

لَوْ كَنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوتكُم … يَا ابنَ الرِّقَاع ولكِن لستَ مِنْ أَحَدِ

تَأْبَى قُضَاعَةُ لَمْ تَقْبَلْ لكم نَسَبًا … وابْنَا نَزَار فَأَنْتُم بَيْضَةُ البَلَدِ