Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٨٩٧

وقال غير أبي عليّ (١): الظَّرْبَانُ شبه الكلب (٢) أصلم (٣) الأذنين، طويل الخرطوم، أسود السَّرَاة، أبيضُ البطن، خبيث الرَّائحة، شديد الفسو، منتنه، يَفسُو في جحر الضَّبِّ؛ فيقلق لذلك، فيخرج فيأكله. وتزعم الأعراب أنَّه إذَا فَسَا في ثوب صائده بقىَ خِبْثُ (٤) ريحه فيه حتى يفنى الثّوب. وهو مفرق النَّعَم، ويقال للمتقاطعين: "كأنّما (٥) فَسَا بينهم ظِرْبَانٌ" وزعم بعضهم: أنه النمس.

وقوله (٦): "تفاسَتْ": أَيْ، استعملت الفسو، واتخذت (٧) سُلاحَها؛ سِلَاحها جبنًا في الطّباع، وضعفًا عن الدّفاع (٨)؛ ولذلك تلوذ بأجحارها، ولا تبعد عنها، لِشدّة حذارها؛ وإنْ كانت ذات (٩) مال، فلم ترثه عن سَرَاة رجال،