Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٤٩ - تريح نقادها جشم بن بكر ... وما نطقوا بأنجية الخصوم

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٨٧٨

وكأَنَّ أَبا على إنّما (١) استشهد "بأنجية" على المعنى لا على اللّفظ وحقيقة التكسير، على أنَّ صاحب "العين" قد سبق إلى مثل ظاهر قول (٢) أبي عليّ، حيث قال (٣) في الاعتلال (٤) لجمع وادٍ على أوْدِية: "وكذلك نَادٍ وأَنْدِيَهَ ونَجْوَى وأَنْجِية، ولم يُسمع مثله من الصحيح" [فهذا كما تراه جمع شَاذ عن نظائره. قال الفرّاء: نَجَوْتُ القومَ أَنجُوهم نَجْوَى، وتنانجوا هم، وانْتَجوا] (٥) فالنّجوى: مصدر وقد يُقال للقوم: هم نَجْوى، قال اللّه تعالى (٦): ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾.

ويُقَال: الرّجلُ (٧) نجيٌّ، والرّجلان نجيَّان والقوم أنجية، وقد يجوز أنْ يُقال (٨): القوم نَجِيٌّ والمرأة نجيٌّ، قال اللّه تعالى (٩): ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (١٠)، فجعله واحدًا وذلك صفة للقوم.