Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٤٧ - فحط في علقى وفي مكور

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٨٧٠

وهذا كما تراه يقتضي عود الضّمير على الخليل، أو على زهير الذي تقدّم بيته الذي أنشده له، وليس كذلك وإنّما أراد عن قول الشَّاعر، كما أراد أبو عليّ ﵀.

قال أبو حنيفة، عن الفرّاء: تقول العرب: هذا عَلْقَى كثير إذا ذكروه جعلوه كالعُشْبِ، وصغروه كذلك فقالوا: عُلَيْق. وقال الفرّاء: هي غير مصروفة، وقد أفردوا واحدها عند الحاجّة، فقالوا: "عَلقَاة" فإذا جعلت واحدة العَلْقَى: عَلْقَاة حُذفت فنوّنت، وقال أبوعمرو: "عَلْقاة وَعَلْقى" ومنهم من يقولُ: عَلْقى واحدة وجمع. قال: وكلّ شيْء لحقته "الهاء" فألفه لغير التّأنيث؛ لأنّه لا يُجمعُ بين تأنيثين في اسم واحد] (١).

والعلقى: شجر ينبت في الرّمل والسّهول تدوم في القيظ، ولها أفْنان (٢) طوال ضخام، كذا قال يعقوب (٣)، وورق صِغار يُستخلفُ مرّة بعد أخرى. يقال: بعير عالق، يرعى العلمَى والعضاة، أيْ؛ يستفُّ منها.

والمكور: جمع مكرٍ، وهو نبت ترعاه البقر [والمال كلّه؛ لحلاوته وطيبه، ومنبته السّهل والرّمل أيضًا] (٤) ولورقه (٥) حرف كحرف الحَلْفاء