Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٨٦٦

فهذا منصوب على الاستثناء المنقطع؛ لأنَّ قبله ما لا يصحّ حمله عليه، وتقديره عندهم: "ولكن ناشرة". قال أبو عبيدة (١) "إلَّا" بمعنى: "الواو". قال أبو الحجّاج: وقول الجماعة أولى، فالخبر على هذا محذوف في بيت "أسامة"، تقديره: ولكن النّعام وسائِر ما عُطِف عليه من الأنواع، راتعات بهذا القفر، أوْ آنسات لعدم الارتياع، وهذا المعنى كما قال الآخر (٢):

وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بها أنيسُ … إلَّا اليعافِيرُ وإلّا العيسُ

فحذف الخبر للدّلالة [عليه] (٣) كما حذف في قوله (٤):

وَلَكنَّ زِنْجِيًّا عَظِيمُ المشافِر

على من رواه هكذا نصبًا] (٥).