المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
الحلم" (١) أيْ؛ يتلفه ويهلكه، والسّاعة أيضًا: المشَقَّة، وأنشدوا في ذلك:
جاوزتُها ساعة لا ساعة … ونحن بين الهضب هضبُ القنيب
أَيْ؛ ساعة مشقّة وجدٍ في العمل، لا يمكن المكث فيها من شدّة الوَجَلْ، وهذا عندي على الاستعارة وحذف المضاف إليه، أيْ ساعة جدٍ وعمل، لا ساعة راحةٍ وكسل. وللكلام (٢) على إضافة ساعة إلى ساعة، موضع غير هذا. والسّاعة أيضًا: البعدُ عن ابن الأعرابيّ، وأنشد (٣):
صُدُوحُ الضُّحى مَعْرُوفَةُ اللَّحْن لَمْ تَزَلْ … تَقُودُ الهَوَى مِن سَاعةٍ ويَقُودُها
هكذا روى هذا البيت عنه أبو تمام في "الموعب"، ولعلّ أصل هذا من قولهم: وَسُعَ الفَرَسُ وَسَاعةً وسعَة (٤)، وهو وَسَاع "فالفاء" إذَنْ من هذه "واو" حذفت، أو قلبت إلى ما بعدها، وأمَّا "الألف" من "السَّاعة" التي هي الوقت "فعين"، وأصلها: "سَوَعة" فقلبت "الواو" ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها.
والعرضُ: الحسبُ، وقيل: النفسُ، والخليقة المحمودة. وقيل: ما يُمدَحُ به ويُذَمَّ.