Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٣٩ - فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٨٢٩

فإنْ تَعْهَدِيني وَلِي لِمَّةٌ

أيْ؛ الزّمن الذي عهدت لا الآن، هكذا يقتضي ظاهر اللّفظ في قوله: "أوْدى بها" وكذلك "أَلْوى بها" أيضًا، وقد يريد بذلك سوادها وحسنها، فجعل ذهاب اللّمّة في ذهاب حسن تلك الهيئة. ويؤيّد هذا التَّأويل رواية سيبويه:

فإمّا تَرْى لَمّتي بُدِّلَتْ

وقبله؛ وهو أوّل قصيدة يمدح فيها يريد بن عبد المدان (١) بن الدَّيّان الحارثي:

أَلَمْ تَنْهَ نَفْسَك عَمَّا بِها … بَلَى عَادَهَا بَعْضُ أَطْرَابِها

لِجَارتِنا إِذْ رَأَتْ لِمّتي … تَقُولُ لَكَ الوَيْلُ أَنَّى بِها

"اللّام" في "الجارتنا" بمعنى: إلى؛ وهي متعلّقة "بالأطراب" والواحد: طرب؛ وهو هنا خفة من الشوق. وقوله: "أنَّى بها" أيْ؛ أيُّ شيْء ذهب بسوادها. وهذا يؤكّد ما ذهب إليه في تفسير "أوْدَى بها"] (٢).