المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
فَلَيْتَ دَفعْتَ الهمَّ عَنِّي سَاعَةً
فإذا قدّرت هذا رَفَعْتَ قوله: "وعهدُ" بالابتداء أيضًا؛ لأنَّ القصّة لا يُعطفُ عليها، كما لا تؤكد".
[قال أبو الحجّاج: وقد تقدّم بيان هذا عند قوله:
فَلَيْتَ كَفَافًا كَانَ خَيْرُك كُلُّه] (١)
قال أبو علي: والحوادث: جمع حادث أو (٢) حادثة. ويجوز أن يكون جمع حَدَثان على حذف الزّيادة. واللّمّة: الشعر المُلِمُّ بالمنكبِ عند الجمهور (٣). وأوْدَى بها: ذهب بها [أيْ؛ أودى بجمالها، من لونها وكمالها. وروى سيبويه (٤):
فَإِمَّا تَرَى لِمَّتي بُدِّلَتْ
وروى (٥) أبو عبيدة:
فَإنْ تَعْهَدِيني وَلِي لِمَّةً … فَإنَّ الحَوَادِثَ أَلْوَى بِهَا
وكلتا الرّوايتين أحسن من رواية أبي عليّ هنا وأبين. وقد بيّنت وجْهها.
ويجوز أنْ يَعْني: فإمّا ترينّى الآن دون لمّة كانت لي فيما مضى فإنّ صَرف الدّهر قد ذهب بها. فيجتمع هذا مع رواية من روى: