المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
فذكره، ومعناهما: الحقد والعداوة. والمضطلع بالشيء: المستقل به القادر عليه. والأصل في ذلك، إطاقة أضلاع (١) الدابة حمل ما حملته، [يقال: أضلع الرّجل بالشيء، واضطلع به؛ إذا أطاق حمله. ويجوز "اطلع" أيضًا. قال يعقوب (٢) وغيره: الفرس الضليع: التام الخلق المجفر الغليظ الألواح، الكثير العصب، ولا يقال: مطلع (٣)، وهو مضطلع بحمله أي؛ قوى عليه، من الضلاعه، يراد عظم الأضلاع، ومنه قول الجني لعمر: "إني منهم لضليع" (٤)، وكذا روى بيت الكندي (٥) أيضًا:
ضَليعٌ إذا اسْتَدْبرته سَدَّ فرْجَه … ................... البيت
وهي أحسن الروايتين؛ لأنَّ رواية (٦) الأصمعيّ:
وَأنْتَ إذَا استدبرته سدَّ فَرْجَهُ
فيه بعد في الإعراب؛ لأنَّ "أنت" إن كان مبتدأ، فالجملة بعده لا تصلح أنْ تكون في موضع خبره؛ إذ لا راجع فيها إليه من اللّفظ،