Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٣٥ - أرمي عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٨٠٣

إذَا فَاقدٌ خَطْبَاءُ فَرْخَيْنِ رَجَّعَتْ … ذكرْتُ سُلَيْمَى في الخَليطِ المبَاينِ

يمكن أن يقال فيه: إنه على إبدال النكرة من المعرفة المضمرة في اسم الفاعل، كقوله: "وهي فَرْعٌ" يعني، فلا يكون فيه فصل على هذا التأويل بين اسم الفاعل (١) ومعموله بالصفة، وهو لا يستحسن عمله موصوفًا، ومد تقدّم إجازته؛ لإعماله مع ذلك، ونصصته في شرح قول كثيّر عزه (٢):

وعزّةَ ممطولٌ مَعنى غريمُهَا

فظاهر (٣) قوله هنا، خلاف ما أشار إليه في "الإيضاح"؛ لأنه يظهر (٤) من كلامه هذا أنّ "أجمع" بدل من الضمير [الذي في قوله: فرع] (٥)، وهذا لا يتأوله عليه، من له أدنى نظر في هذه الصناعة، لأنَّ "أجمع" لا يكون إلّا تابعًا [على التأكيد لما قبله] (٦)، و "البدل" يحلّ محلّ المبدل منه، فيلي العامل (٧) الذي كان يليه؛ وإنما أراد أبو عليّ: أن التابعيْن محمولان (٨) على المضمر في الموضعين، إلّا أنَّ "أجمع" على التأكيد.