المعنى ضرورة؛ وذلك أنه ردّ قوله: "أجمعَ"، على المضمر الذي في قوله: "فرع"؛ لأنه في معنى مجتمع غير (١) فلق، وحقّ الضمير الذي فيه أن يكون مؤنثًا؛ لأنه يعود على قوله (٢): "وهي"، يعني القوس التي وصفها قبل، وكذا حقّ (٣) ما أكّد به، أن يكون مؤنثًا، فيقول: "جمعاء"، لكنه اضطر فذكر الضمير العائد (٤) من "فرع"، الذي هو خبر عن المبتدأ؛ حملًا على المعنى، لأنَّ "هي" وإن كانت كناية عن القوس، وهي مؤنثة، فتأنيثها غير حقيقي، وهي مع ذلك، قضيب وعود، وكلاهما مذكر فلما ذكر الضمير الرَّاجع على معنى القصيب، حمل التأكيد في التذكير عليه، هذا معنى ما أشار في "الإيضاح" إليه.