Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٧٨٨

والخَبْل: أصله الجنون؛ لأنَّ الجن يُسمّون الخبائل، ثم سمّوا العاشق (١) مخبولًا على التشبيه، وأصلُ "الخبال": النقصان، ثم صار الهلاك خبالًا (٢).

قال أبو الحجاج: ورواية أبي عمرو (٣) خارجة عن هذا التفسير كلّه صحيحة المعنى، وإنما زعم الأصمعي أنها تصحيف (٤)؛ لأنَّ يعقوب (٥) حكى عنه: "أنَّ الخَبَل فساد في الأعضاء، يقال (٦): بنو فلان يطالبون بني فلان بدماءٍ وخبل (٧)، أي؛ بقطع أيد وأرجل (٨)، وهذا المعنى لا يحتمله (٩) بيت الأخطل؛ ولذلك ردّه الأصمعيّ، وقد ضيق واسعًا، وصَير قريبًا شاسعًا، وإنما جلبه أبو عليّ مع بيت الشَّاهد، لما اقترن به من العايد (١٠)، من خليل على خليل، لضرب من التَّأويل، وانتصاب "نجاءً" على أحد وجهين: