المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٧٣٥
كما رفع (١) التأكيدُ المجازَ، وقصر اللّفظ المؤكد (٢) على الحقيقة، ومن هذا النّحو (٣)، قوله أيضًا: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾، وكذلك قول الشَّاعر (٤):
أكر عليهم دعْلجا ولَبَانَه
دَعلج (٥): اسم فرسه. واللبان: الصدر، وهو بعضه (٦)، فعطفه على الكلّ؛ لما بيّن به ما كان يظن أن يخرج عن الجملة، فكان ذكره أبين وأمدح للمعطوف (٧)، ولنوع من هذا البيان، والتأكيد قال (٨) الآخر:
وألفَى قولها كَذَبا وَمينَا
لأنَّ السَّحاب اسم عام للغيم، ولما (٩) ينسحب في الأفق، أي؛ ينجر (١٠) نازلًا ماؤه (١١)، أو غير نازل. والسَبلُ: المطر النازل الجاري،