المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٧٢٦
وكيف فسّر قوله: ظالمًا؛ بمعنى الكف له، والمنع من الظلم، فكان ذلك كالنصر عليه، [والإيجارة منه، كما قال اللَّه تعالى: ﴿مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ أي؛ يجيرني منه] (١)، فكذلك يريد هنا (٢): فكان مانعي وساتري، دون من كنت (٣) اتقيت، من به عنه توقيت، وأبين من هذا (٤)، في عضد هذه الرواية، [قول اللَّه ﷿: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ (٥) أي؛ يجيرنا ويمنعنا] (٦) فَمِنْ هنا كدون في البيت، لا فرق بينهما في المعنى، فالستر والمنع واحد، ويؤيّد (٧) هذا قوله قبل هذا البيت:
فقالت لأختيها أعِينا على فتًى
يريد (٨): بفتى، فأبدل الجار من الجار، [وقد يحمل على أنه أراد: على ستر فتًى، فحذف المضاف؛ لأنَّ المعنى الذي أراده مفهوم، وقد يكون